فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 92563 من 346740

الْوُجُوبَ، وَأَيْضًا فَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّ كُلَّ جِسْمٍ مُحْدَثٌ فَيَلْزَمُ حُدُوثُ الْوَاجِبِ، وَأَطَالَ الْكَلَامَ عَلَى ذَلِكَ إلَى أَنْ قَالَ فَالْجَوَابُ أَيْ عَنْ الظَّوَاهِرِ الْمُوهِمَةِ لِلتَّجْسِيمِ مِنْ الْآيَاتِ وَالْأَحَادِيثِ أَنَّهَا ظَوَاهِرُ ظَنِّيَّةٌ لَا تُعَارِضُ الْيَقِينِيَّاتِ كَيْفَ وَمَهْمَا تَعَارَضَ دَلِيلَانِ وَجَبَ الْعَمَلُ بِهِمَا مَا أَمْكَنَ فَنُؤَوِّلُ الظَّوَاهِرَ إمَّا إجْمَالًا وَنُفَوِّضُ تَفْصِيلَهُ إلَى اللَّهِ كَمَا هُوَ رَأْيُ مَنْ يَقِفُ عَلَى {إِلا اللَّهُ} [آل عمران: 7] عَلَيْهِ أَكْثَرُ السَّلَفِ كَمَا رُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ الِاسْتِوَاءُ مَعْلُومٌ وَالْكَيْفِيَّةُ مَجْهُولَةٌ وَالْبَحْثُ عَنْهَا بِدْعَةٌ، وَإِمَّا تَفْصِيلًا كَمَا هُوَ رَأْيُ طَائِفَةٍ فَنَقُولُ الِاسْتِوَاءُ الِاسْتِيلَاءُ نَحْوَ قَدْ اسْتَوَى عَمْرٌو عَلَى الْعِرَاقِ وَالْعِنْدِيَّةُ بِمَعْنَى الِاصْطِفَاءِ وَالْإِكْرَامِ كَمَا يُقَالُ فُلَانٌ قَرِيبٌ مِنْ الْمَلِكِ {وَجَاءَ رَبُّكَ} [الفجر: 22] أَيْ أَمْرُهُ، وَ {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ} [فاطر: 10] أَيْ يَرْتَضِيهِ فَإِنَّ الْكَلِمَ عَرَضٌ يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ الِانْتِقَالُ وَمَنْ فِي السَّمَاءِ أَيْ حُكْمُهُ وَسُلْطَانُهُ أَوْ مَلَكٌ مِنْ الْمَلَائِكَةِ مُوَكَّلٌ بِالْعَذَابِ وَعَلَيْهِ فَقِسْ سَائِرَ الْآيَاتِ وَالْأَحَادِيثِ. اهـ.

وَقَالَ السَّيِّدُ فِي شَرْحِهَا فَالْعُرُوجُ إلَيْهِ هُوَ الْعُرُوجُ إلَى مَوْضِعٍ يُتَقَرَّبُ إلَيْهِ بِالطَّاعَةِ فِيهِ، وَإِتْيَانُهُ فِي ظُلَلٍ إتْيَانُ عَذَابِهِ، وَالدُّنُوُّ هُوَ قُرْبُ الرَّسُولِ إلَيْهِ بِالطَّاعَةِ، وَالتَّقْدِيرُ بِقَابَ قَوْسَيْنِ تَصْوِيرُ الْمَعْقُولِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت