فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 92564 من 346740

بِالْمَحْسُوسِ، وَالنُّزُولُ مَحْمُولٌ عَلَى اللُّطْفِ وَالرَّحْمَةِ وَتَرْكِ مَا يَصْعَدُ عَنْهُ عِظَمُ الذَّاتِ وَعُلُوُّ الْمَرْتَبَةِ عَلَى سَبِيلِ التَّمْثِيلِ، وَخُصَّ بِاللَّيْلِ؛ لِأَنَّهُ مَظِنَّةُ الْخَلَوَاتِ، وَأَنْوَاعِ الْخُضُوعِ وَالْعِبَادَاتِ. اهـ.

وَمَعْنَى وَرَافِعُك إلَيَّ، إلَى مَحَلِّ كَرَامَتِي وَمَقَرِّ مَلَائِكَتِي وَقَالَ حُجَّةُ الْإِسْلَامِ الْغَزَالِيُّ فِي كِتَابِ الِاقْتِصَادِ فِي الِاعْتِقَادِ إنَّهُ تَعَالَى لَيْسَ فِي جِهَةٍ مَخْصُوصَةٍ مِنْ الْجِهَاتِ السِّتِّ وَمَنْ عَرَفَ مَعْنَى لَفْظِ الْجِهَةِ وَمَعْنَى لَفْظِ الِاخْتِصَاصِ فَهِمَ قَطْعًا اسْتِحَالَةَ الْجِهَةِ عَلَى غَيْرِ الْجَوَاهِرِ وَالْأَعْرَاضِ إذْ الْحَيِّزُ مَعْقُولٌ وَهُوَ الَّذِي يَخْتَصُّ الْجَوْهَرُ بِهِ وَلَكِنَّ الْحَيِّزَ إنَّمَا يَصِيرُ جِهَةً إذَا أُضِيفَ إلَى شَيْءٍ آخَرَ مُتَحَيِّزٍ فَإِنْ قِيلَ نَفْيُ الْجِهَةِ مُؤَدٍّ إلَى مُحَالٍ وَهُوَ إثْبَاتُ مَوْجُودٍ تَخْلُو عَنْهُ الْجِهَاتُ السِّتُّ وَيَكُونُ لَا دَاخِلَ الْعَالَمِ وَلَا خَارِجَهُ وَلَا مُتَّصِلًا بِهِ وَلَا مُنْفَصِلًا عَنْهُ وَذَلِكَ مُحَالٌ قُلْنَا مُسَلَّمٌ أَنَّ كُلَّ مَوْجُودٍ يَقْبَلُ الِاتِّصَالَ فَوُجُودُهُ لَا مُنْفَصِلًا وَلَا مُتَّصِلًا بِهِ مُحَالٌ، وَأَنَّ كُلَّ مَوْجُودٍ يَقْبَلُ الِاخْتِصَاصَ بِجِهَةٍ فَوُجُودُهُ مَعَ خُلُوِّ الْجِهَاتِ السِّتِّ عَنْهُ مُحَالٌ. فَأَمَّا مَوْجُودٌ لَا يَقْبَلُ الِاتِّصَالَ وَلَا الِاخْتِصَاصَ بِالْجِهَةِ فَخُلُوُّهُ عَنْ طَرَفَيْ النَّقْصِ غَيْرُ مُحَالٍ وَهُوَ كَقَوْلِ الْقَائِلِ يَسْتَحِيلُ مَوْجُودٌ لَا يَكُونُ عَاجِزًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت