الصفحة 53 من 109

فإذا جاء الأب في المساء، ارتدت أمامه قناع الرحمة والحنان.

وشكت إليه مرض ابنته وضعفها.

وتقول له: مسكينة هذه البنت، إنها لا تتغذى انظر إلى جسمها اذهب بها إلى طبيب؟ ولكن ماذا سيفعل معها الطبيب، إن ابنتك عنيدة، أقدم لها الطعام فلا تأكل، وعنادها سيقضي على صحتها، فيناديها أبوها ويقول لها: لماذا يا بنت هذا العناد؟ كلي وإلا كسرت رأسك؟

فتقدم لتأكل، فترى المرأة الخبيثة تنظر إليها من وراء ظهر أبيها نظرة الوعيد، وترى وجهها قد انقلب حتى صار كوجه الضبع فتخاف، وتتراجع، وترتد، ولا تأكل.

فتقول المرأة لزوجها: ألم أقل لك، إنها عنيدة تحتاج إلى تربية.

فيهز الأب رأسه، ويكتفي من تربيتها بضربها على وجهها، وشد أذنها وطردها من الغرفة، ويكون ذلك عشاها كل يوم.

تذكر ماجد أخته فقام إليها فرفعها وضمها إلى صدره.

وقال لها: مالك يا حبيبتي؟ لماذا تبكين؟ اسكتي يا حبيبتي؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت