الصفحة 73 من 109

تقاسي الآلام والأمراض، قائلًا لها: سأتركك مع الفقر الذي تحبين ... تقطع قلب أمي أسى وحزنًا على هذا الإنسان الذي أعطته كل شيء، وبذلت من أجله الكثير ... لم يكلف نفسه أن ينفق على أهل بيته أو أبنائه، بل أصبحنا نستقبل الصدقات والإعانات من الناس ... والناس يتهامسون هذه عائلة فلان الثري، ويشيرون إلينا: انظروا كيف حالهم!!

استمر هذا الحال إلى أن تخرجت من المرحلة الثانوية ... وذات يوم إذ بطارق على بابنا وكانت المفاجأة ... عندما تصارخ إخوتي الصغار أبي ... أبي، لم أصدق عيني وأنا أراه ... إنه فعلًا هو ... إنه أبي ... ما الذي جاء به كان يحمل بين يديه الهدايا، واللعب، والحلوى، والملابس ... قلت في نفسي لعل الله هداه، عمت السعادة قلبي، واستبشرت خيرًا ... جلس معي ومع أمي، وأخذ يعتذر عن كل ما بدر منه، وأنه أحس بغلطته في حقنا ... وأنه سيعوض تلك الأيام السالفة ... إلخ ما قاله ...

ثم بعد ذلك لمحني وابتسم، وهو يقول: يا بنيتي ما شاء الله عليك كبرت وأصبحت عروسة جميلة متى أفرح بك ... فهمت أمي مغزاه ... فقامت من المجلس ... استغل هو الفرصة فقال لي: اسمعي يا بنيتي ستودعين حياة الفقر والعوز والحاجة ... هناك شاب ذو خلق ودين،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت