تأمين مستقبل أطفالي ... لحظة ذاك احترقت أسفًا وندمًا؛ لأني لم أكمل تعليمي ... وضيعت حلمين بدلًا من حلم واحد.
اتكلت على الله سبحانه وتعالى، وسلمت أمري وأمر أولادي إليه ... وأكرمني الله بوجود وظيفة ساعدتني على توفير متطلبات الحياة لهم ... ورغبة في تأمين حياة كريمة لهم، ومستوى معقول من المعيشة ... عاد لي حلمي الأول في إكمال دراستي ... وساعدني الله ووفقني فدرست حتى حصلت على الثانوية، ثم الشهادة الجامعية فتحسن مركزي الوظيفي والمالي ... ابني البكر بعد فترة من الزمن حصل على الشهادة الجامعية، ثم الوظيفة فالزواج ... كانت سعادتي لا توصف وأنا أرى أن حصادي أثمر ... ومضت الحياة بي وأنا أكافح كي أقدم لولدي الصغيرين ما قدمت للكبير ... فأكون بذلك قد أكملت رسالتي ودوري كأم وأب ومسؤولة ... وأنا في قمة الشعور بالأمان والاستقرار النفسي ... أحسست ببوادر عاصفة مدمرة توشك على المرور من بيتي ... شعرت بالخوف يعصرني، وتحولت الراحة إلى قلق وتفكير دائم ... حينما سمعت عن غول المخدرات الذي بدأ يغزو أجساد الشباب، ويحيل ربيعهم إلى خريف دائم ... سعيد ابني المتوسط أدمن المخدرات ... هالني هذا الأمر وأنا أتلقاه، وكأنني أتلقى خبر وفاته ... واشتد