فلما كان قبيل طلوع الشمس، وأنا خلف الدير إذ سمعت حركة بابه، فتخفيت.
فإذا بالراهب قد خرج، وجاء إلى موضع سقوطي، فلما لم يرني دار حول الدير يطلبني، ويقول، وأنا أسمعه: ترى ما فعل الميشوم؟ أظن أنه قدر أن بالقرب منه قرية، فقام يمشي إليها، كيف أعمل، فاتني سلبه، وأقبل يمشي يطلب أثري.
قال: فخالفته إلى باب الدير، وحصلت داخله، وقد مشى هو من ذلك المكان يطلبني حول الدير، فحصلت أنا خلف باب الدير، وقد كان في وسطي سكين، فوقفت خلف الباب، فطاف الراهب، ولم يبعد.
فلما لم يقف لي على خبر، عاد ودخل، فحين بدأ ليرد الباب، وخفت أن يراني، ثرت عليه، ووجأته بالسكين، فصرعته، وذبحته.
وأغلقت باب الدير، وصعدت إلى الغرفة، فاصطليت بنار موقدة هناك، ودفئت، وخلعت عني تلك الثياب، وفتحت خرجي، فلبست منه ثيابًا جافة، وأخذت كساء الراهب، فنمت فيه، فما أفقت إلى قريب
(1) الغداة: أول النهار.