الصفحة 16 من 63

نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ، وكان من دعاء الرسول - صلى الله عليه وسلم: «اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي، وأصلح لي آخرتي التي إليها معادي» [1] .

وفي النصوص دلالة على وضع كل مطلب في موضعه، وفي الصحيحين يقول أبو موسى الأشعري - رضي الله عنه: كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - إذا أتاه طالب حاجة أقبل على جلسائه فقال: «اشفعوا تؤجروا ... ويقضي الله على لسان نبيه ما أحبّ» . وتأمل إقباله على جلسائه.

وبلغه - صلى الله عليه وسلم - أن بني عمرو بن عوف كان بينهم شر ونزاع، فخرج يصلح بينهم في أناس معه حتى حانت الصلاة، فجاء بلال إلى أبي بكر فقال: هل لك أن تؤم الناس؟ فأقام بلال وصلى أبو بكر، والقصة في الصحيحين وشواهد الأدلة على السعي بمصالح المسلمين الدينية والدنيوية كثيرة [2] ، ولذلك قال ابن حجر: «من فوائد صنيع سعد بن عبادة أن من طلب حقه من الدنيا لا عتب عليه» [3] .

(1) رواه مسلم.

(2) انظر النصوص الواردة في: «أبواب قضاء حوائج المسلمين وباب الشفاعة وباب الإصلاح بين الناس» من رياض الصالحين؛ وكتاب الصلح في فتح الباري شرح صحيح البخاري.

(3) الفتح ج 8، ص 47.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت