جاء في روايات متعددة وصف ذلك؛ فمنها: ( ... فقالت الأنصار: إذا كانت شديدة فنحن نُدعى وتعطي الغنيمة غيرنا ... ) . ومنها: (فكأنهم وجدوا في نفوسهم إذ لم يصبهم ما أصاب الناس ... ) ومنها ما عبر عنه سعد حين قال: «فيم كان من قسمك هذه الغنائم في سائر العرب ولم يكن فيهم من ذلك شيء ... » . وتقدم قولهم: «إن سفهاءهم قالوا: يغفر الله لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعطي قريشًا ويتركنا وسيوفنا تقطر من دمائهم» .
وجاء في رواية أخرى: «لما كان يوم فتح مكة - يعني تلك السنة - قسَّم الرسول الغنائم بين قريش فغضبت الأنصار» . وجميع هذه الروايات في صحيح البخاري.
وأما قول سعد - رضي الله عنه: «فكأنهم وجدوا في نفوسهم ... » : قال ابن حجر: «الوجد للحزن والغضب» ... يقال: وجد فلان: إذا غضب. ويقال أيضًا: وجد في نفسه إذا حزن؛ وذُكر أن سبب حزنهم أنهم خافوا أن يكون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يريد الإقامة في مكة، والأصح ما في الصحيح؛ حيث قالوا: إذ لم يصبهم ما أصاب الناس».