تميز نقل هذا الخبر بثلاثة مميزات هي: المبادرة والتثبت والأدب.
وهذه العناصر لها دور كبير في احتواء أي حدث والنجاح في معالجته.
فعنصر المبادرة مطلوب وذلك قبل أن تكثر الآراء وتنتشر الشائعات، ويكون التحزب على الأهواء، والحكم بغير علم، ثم يتفرق الناس باختلاف آرائهم والأمر لم يحسم بعد؛ وفي هذه الحادثة تم نقل الخبر وتم علاج الأمر في وقت وجيز لم يغادر الناس فيه مكان الحادث.
وأما التثبت في نقل الوقائع، فليس هو معرفة أن لها أصلًا من الصحة في الواقع وكفى؛ بل مقتضى التثبُّت يعني أمورًا كثيرة من أهمها التوثيق الزماني والمكاني ثم ترك ما لم يثبت بعد صحة ترابطه بالأحداث؛ فسعد - رضي الله عنه - لم يقل حينما نقل الخبر ما تم ربطه بالحادثة من الأقوال التي قيلت؛ مثل: «إذا كانت شديدة فنحن ندعى وتعطي الغنيمة غيرنا» أو تلك: «يغفر الله لرسول الله يعطي قريشًا ويتركنا وسيوفنا تقطر من دمائهم، والله لقد لقي رسول الله قومه» ؛ بل مقتضى السلامة في التثبت نقل الوقائع الظاهرة المقطوع في