الصفحة 15 من 63

1 -السعي في مصالح القوم الدينية الدنيوية:

لا بد أن تكون هذه المهمة من أولى المهمات في مجال دعوة الناس وجمع شملهم حول قيادة شرعية يشرعون برعايتها لهم، وإذا شعر الناس أن حاجاتهم الخاصة ومصالحهم الدنيوية لها أناس آخرون فسوف يصرفون وجوههم لمن يسعى في مصالحهم العامة، وإن سعد بن عبادة - رضي الله عنه - وهو أحد النقباء الاثنى عشر للأنصار يوم العقبة الثانية الذين قال لهم الرسول - صلى الله عليه وسلم: «أنتم على قومكم بمن فيهم كفلاء ككفالة الحواريين لعيسى ابن مريم، وأنا كفيل على قومي» . قالوا: نعم [1] . إن سعدًا - رضي الله عنه - كانت له مبادرته الإيجابية حين سعى في مصالح قومه عند الرسول - صلى الله عليه وسلم -. فقال: «إن هذا الحي من الأنصار، وجدوا عليك في نفوسهم فيما كان من قسمك هذه الغنائم في قومك وسائر العرب ولم يكن فيهم من ذلك شيء» . وليس صحيحًا أن السعي في مصالح القوم يجب أن يقف عند المصالح الأخروية فقط وأن المطالبة بحقوق الناس الدنيوية نقص وعيب، أليس الله يثني على عباده الذين يقولون: رَبَّنَا آَتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآَخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ * أُولَئِكَ لَهُمْ

(1) ذكره ابن هشام في السيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت