الصفحة 20 من 63

ختمه للقرآن وقال له: «صم من كل شهر ثلاثة أيام واقرأ القرآن في كل شهر» .

إن من يقوم بنقل مشكلة ما ثم لا يكون عنده الاستعداد لأدنى مشاركة في حلها جدير بأن لا يُسمع له؛ إلا أن تكون هناك مصلحة راجحة تعفيه من المشاركة والظهور، وإذا تعود الناس على نقل الكلام بغير تحمُّل لتبعاته تمادوا وتجرؤوا وخلطوا حقًا بباطل بظاهر النص، وتكلموا بسبب وبدون سبب لغير مصلحة؛ ثم إن ظاهرة توزيع الأعمال في سيرته - صلى الله عليه وسلم - لم تقتصر على جانب واحد أو على شخص واحد؛ بل أرسل مصعبًا - رضي الله عنه - إلى الدعوة في المدينة وعقد الراية لأسامة بن زيد، وأرسل معاذًا - رضي الله عنه - إلى اليمن، وغيرهم كثير.

وانظر إلى سيرة الخلفاء من بعده؛ ها هو أبو بكر وعمر - رضي الله عنهما - يسندون أمرًا ذا شأن عظيم عند المسلمين إلى أحد شباب الصحابة؛ وذلك حين استحرّ القتل يوم اليمامة بقراء القرآن أرسل أبو بكر - رضي الله عنه - إلى زيد بن ثابت - رضي الله عنه - فإذا عمر عنده، قال أبو بكر - رضي الله عنه: إن عمر أتاني فقال: إني أخشى إن استحرَّ القتل بالقراء بالمواطن فيذهب كثير من القرآن، وإني أرى أن تأمر بجمع القرآن. قلت لعمر: كيف نفعل شيئًا لم يفعله رسول الله؟ قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت