ضعف خلق التعامل، وإلى غياب أدب العتاب وفن الاعتذار وكيف هيَّأ ذلك أرضًا خصبة للتفرق والتدابر والتباغض والغل والحسد والتنابز.
ولك أن تتصور ما يحدث لحيٍّ بعد القرون المفضَّلة حُرم من بعض ما حرم منه الأنصار.
إن العناية الإيمانية في بناء الأفراد القائمة على أسس عقدية علمية إيمانية متينة كانت هي الحاجز القوي المانع للأنصار من الانحراف مع داعي الشكوك وما تهوى النفوس، إن هذا هو سر النجاح في معالجة النزاعات الداخلية والمواقف الحرجة، العاصفة التي تموج موج البحر.
إن ذلك شرط وقائيٌّ مهمٌّ يحتاج إلى زمن طويل وإعداد قوي ومنهج شرعي قويم.
وفي هذه الرسالة ذِكْرٌ للحادثة ولبعض ما يتعلَّق بها من جوانب تربوية.
هذا وإن الجهد البشري عرضة للقصور والنقص، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت وإليه أنيب.
سلمان بن عمر السنيدي
ص. ب 2185 - الرياض 11563