وهم يبكون قد أخضلوا لحاهم ... وقد أجابوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالدموع وهم يقولون: رضينا بالله ربًا وبرسوله قسمًا وحظًا إنه الاعتراف والاعتذار الصادق، وكأنهم بقياس هذا الزمان قد أحدثوا جرمًا أو باشروا كبيرة؛ ولكن هكذا يفعل الصالحون من عباد الله المشفقون على أنفسهم: {إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ * وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آَتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ} قالت عائشة: يا رسول الله هو الرجل يزني ويسرق وهو يخاف الله؟ قال: «لا، هو الرجل يصوم ويصلي وهو يخاف الله» ؛ [رواه الترمذي وأحمد وابن ماجه والحاكم] إنها حسن الاستجابة ورقة القلب فهل هي وقف على الرعيل الأول؟
أم أن زلات القوم لا يزل بأعظم منها؟؟