الصفحة 7 من 63

منا حديثة أسنانهم فقالوا: يغفر الله لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعطي قريشًا ويتركنا وسيوفنا تقطر من دمائهم؛ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «يا معشر الأنصار ألم آتكم ضُلَّالًا فهداكم الله بي، وأعداء فألف الله بين قلوبكم، وعالة فأغناكم بي؟ قالوا: بلى. قال رسول الله: ألا تجيبوني يا معشر الأنصار؟ قالوا: وما نقول يا رسول الله وبماذا نجيبك؟ المنّ لله ورسوله. قال: والله لو شئتم لقلتم، فصَدَقْتُم وصُدِّقتم: جئنا طريدًا فآويناك، وعائلًا فآسيناك وخائفًا فأمَّنَّاك ومخذولًا فنصرناك. فقالوا: المن لله ورسوله. فقال: أوجدتم في نفوسكم يا معشر الأنصار في لعاعة من الدنيا تألفت بها قومًا أسلموا؛ حديثو عهد بكفر؛ ووكلتكم إلى ما قسم الله لكم من الإسلام؛ أفلا ترضون يا معشر الأنصار أن يذهب الناس بالدنيا إلى رحالهم بالشاء والبعير وتذهبوا برسول الله تحوزونه إلى رحالكم، فوالله لما تنقلبون به خير مما ينقلبون به، فوالذي نفسي بيده؛ لو أن الناس سلكوا شعبًا وسلكت الأنصار شعبًا لسلكت شعب الأنصار، ولولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار، الأنصار شعار والناس دثار؛ إنكم ستلقون بعدي أثرة فاصبروا حتى تلقوني على الحوض، اللهم ارحم الأنصار وأبناء الأنصار وأبناء أبناء الأنصار» ... فبكى القوم حتى أخضلوا لحاهم، وقالوا: رضينا بالله ورسوله قسمًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت