ركعة، وكان قرب الثمانين [1] .
وقال: رأيت أبي إذا اختفى أكثر ذلك يقرأ القرآن [2] .
وقال: كان أبي يقرأ في كل ليلة سُبعَ القرآن، ويختم في كلِّ سبعةِ أيَّام ختمة، ثم يقوم إلى الصباح.
قال ابنه أبو الفضل عن آخر حياته: وكان أبي قد أدمن الصوم، وجعل لا يأكل الدسم، وكان قبل ذلك يُشترى له شحم بدرهم، فيأكل منه شهرًا، فترك أكل الشحم، وأدام الصوم والعمل.
فلما كان أول شهر ربيع الأول من سنة إحدى وأربعين حُمَّ ليلة الأربعاء، وكان في خريقته قطيعات، فإذا أراد الشيء أعطينا من يشتري له.
وقال لي يوم الثلاثاء وأنا عنده: انظر في خريقتي شيء؟ فنظرت، فإذا فيها دراهم، فقال: وجّه اقتض بعض السكان، فوجهت، فأعطيت شيئًا، فقال: وجّه، فاشتر تمرًا، وكفّر عني كفارة يمين، فاشتريت وكفّرت عن يمينه، وبقي من ثمن التمر ثلاثة دراهم، فأخبرته فقال: الحمد لله.
وكنتُ أنام بالليل إلى جنبه، فإذا أراد حاجة حركني
(1) صفة الصفوة (1/ 522، 523) .
(2) الآداب الشرعية (2/ 30) .