فقال: قد رددت اليوم كذا وكذا، وأنت محتاج إلى حبة!
قال: يا عم! لو طلبناه لم يأتنا، أتانا لمَّا تركناه [1] .
وقال محمد بن موسى: حمل إلى الحسين بن عبد العزيز ميراثُه من مصر، وكان مبلغًا عظيمًا، فحمل منه إلى أحمد بن حنبل ثلاثة أكياس، في كل كيس ألف دينار، وقال: يا أبا عبد الله! استعن به على عيالك.
فقال: لا حاجة لي بها؛ أنا في كفاية من الله تعالى، وردّها عليه [2] .
وعن عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: كنت جالسًا عند أبي رحمه الله يومًا، فنظر إلى رجلي وهما لينتان، ليس فيهما شقاق، فقال لي: ما هذان الرجلان؟ لم لا تمشي حافيًا حتى تصير رجلين خشنتين [3] !!
قال عبد الله: وخرج إلى طرسوس ماشيًا على قدميه.
وأنشد إسماعيل الترمذي:
إذا ميَّز الأشياخُ يومًا وحصلوا
فأحمد من بين المشايخ جوهر
إذا افتخر الأقوام يومًا بسيد
ففيه لنا والحمد لله مفخر
(1) الروض الفائق ص (172) .
(2) السابق.
(3) تهذيب الحلية (3/ 145) .