الصفحة 16 من 57

لأنها إذا انخرقت فُتَّح باب الحرام وهان الولوج فيه. وقال

عمر - رضي الله عنه: كنا ندع تسعة أعشار الحلال مخافة أن نقع في الحرام.

وقال أبو الدرداء - رضي الله عنه: إن من تمام التقوى أن يتقي العبد في مثقال ذرة حتى يترك بعض ما يرى أنه حلال خشية أن يكون حرامًا حتى يكون حجابًا بينه وبين النار [1] .

عن ميمون بن مهران: لا يكون الرجل تقيًا حتى يكون لنفسه أشد محاسبة من الشريك لشريكه، وحتى يعلم من أين ملبسه ومطعمه ومشربه؟ [2] .

ولعظم أمر الحلال ومنزلته عند الله عز وجل قال يونس بن عبيد: لو أعلم موضع درهم من حلال من تجارة لاشتريت به دقيقًا، ثم عجنته ثم خبزته ثم جفَّفته ثم دققته أداوي به المرضى.

قال غالب القطان: ذُكر الحلال عند بكر بن عبدالله المزني فقال بكر: إن الحلال لو وضُع على جرح

(1) الإحياء 2/ 108.

(2) السير 5/ 74.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت