لأنها إذا انخرقت فُتَّح باب الحرام وهان الولوج فيه. وقال
عمر - رضي الله عنه: كنا ندع تسعة أعشار الحلال مخافة أن نقع في الحرام.
وقال أبو الدرداء - رضي الله عنه: إن من تمام التقوى أن يتقي العبد في مثقال ذرة حتى يترك بعض ما يرى أنه حلال خشية أن يكون حرامًا حتى يكون حجابًا بينه وبين النار [1] .
عن ميمون بن مهران: لا يكون الرجل تقيًا حتى يكون لنفسه أشد محاسبة من الشريك لشريكه، وحتى يعلم من أين ملبسه ومطعمه ومشربه؟ [2] .
ولعظم أمر الحلال ومنزلته عند الله عز وجل قال يونس بن عبيد: لو أعلم موضع درهم من حلال من تجارة لاشتريت به دقيقًا، ثم عجنته ثم خبزته ثم جفَّفته ثم دققته أداوي به المرضى.
قال غالب القطان: ذُكر الحلال عند بكر بن عبدالله المزني فقال بكر: إن الحلال لو وضُع على جرح
(1) الإحياء 2/ 108.
(2) السير 5/ 74.