أن أجد في صحيفتي شعرًا [1] .
ولما مات أنس بن مالك ?: أوصى أن يغسله محمد بن سيرين وكان محمد محبوسًا فقالوا له في ذلك فقال: أنا محبوس, فقالوا: قد استأذنَّا الأمير في إخراجك, قال: إن الأمير لم يحبسني, من له الحق, فأذن له صاحب الحق فغسَّله [2] .
وقال زيد بن أسلم: كان يقال: من اتقى الله أحبه الناس وإن كرهوا [3] .
ومن أنواع الورع: التورع عن الزينة لأنه يخاف منها أن تدعو إلى غيرها, وإن كانت الزينة مباحة في نفسها. وقد سُئل أحمد بن حنبل عن النعال السبتية فقال: أما أنا فلا أستعملها ولكن إن كان للطين فأرجو, وأما من أراد الزينة فلا.
ومن ذلك أن عمر ? لما ولي الخلافة كانت له زوجة يحبها, فطلقها خيفة أن تشير عليه بشفاعة في باطل فيطيعها ويطلب رضاها.
وهذا من ترك ما لا بأس به مخافة مما به البأس ,
(1) السير 4/ 69.
(2) البداية والنهاية 90/ 308.
(3) الفوائد، ص 71.