الصفحة 53 من 57

فرجعت, فقلت له فقال: مُحالٌ أن تكون مثل هذه إلا أخت بشر [1]

والورع الذي نجول في أطرافه ونسمع عجائبه وحكايته .. إمام الزهد والورع يقول تورعًا .. لا أعرفه! قيل للإمام أحمد بن حنبل: هل للورع حَدٌّ يعرف؟ فتبسم وقال: ما أعرفه [2] .

وإذا أردت أن تعرف الورع من نفسك فعليك بقول الفقيه السمرقندي:

أولها: حفظ اللسان عن الغيبة, لقوله تعالى: {وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا} [3] .

والثاني: الاجتناب عن سوء الظن, لقوله تعالى: {اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ} [4] ولقوله النبي - صلى الله عليه وسلم:"إياكم والظن فإنه أكذب الحديث".

والثالث: الاجتناب عن السخرية, لقوله تعالى: لا

(1) طبقات الحنابلة، ص 427.

(2) الورع لأحمد بن حنبل، ص 4.

(3) سورة الحجرات، الآية: 12.

(4) سورة الحجرات، الآية: 12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت