فرجعت, فقلت له فقال: مُحالٌ أن تكون مثل هذه إلا أخت بشر [1]
والورع الذي نجول في أطرافه ونسمع عجائبه وحكايته .. إمام الزهد والورع يقول تورعًا .. لا أعرفه! قيل للإمام أحمد بن حنبل: هل للورع حَدٌّ يعرف؟ فتبسم وقال: ما أعرفه [2] .
وإذا أردت أن تعرف الورع من نفسك فعليك بقول الفقيه السمرقندي:
أولها: حفظ اللسان عن الغيبة, لقوله تعالى: {وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا} [3] .
والثاني: الاجتناب عن سوء الظن, لقوله تعالى: {اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ} [4] ولقوله النبي - صلى الله عليه وسلم:"إياكم والظن فإنه أكذب الحديث".
والثالث: الاجتناب عن السخرية, لقوله تعالى: لا
(1) طبقات الحنابلة، ص 427.
(2) الورع لأحمد بن حنبل، ص 4.
(3) سورة الحجرات، الآية: 12.
(4) سورة الحجرات، الآية: 12.