مخافة أن نقع في باب من الحرام [1] .
ولغفلة الناس عن أمر الورع قالت عائشة - رضي الله عنه: إنكم لتغفلون عن أفضل العبادة وهو الورع [2] .
قال عيسى عليه الصلاة والسلام: لو صليتم حتى تصيروا مثل الحنايا، وصُمتم حتى تكونوا أمثال الأوتاد، وجرى من أعينكم الدموع أمثال الأنهار، ما أدركتم ما عند الله إلا بورع صادق [3] .
وروي عن ابن المبارك رحمه الله أنه قال: تَركُ فِلسٍ من حرام أفضل من مائة ألف فلس أتصدق بها.
وعنه أنه كان بالشام يكتب الحديث، فانكسر قلمه فاستعار قلمًا فلما فرغ من الكتابة نسي فجعل القلم في مقلمته، فلما رجع إلى مَرْو ورأى القلم عرفه فتجهَّز للخروج إلى الشام لردّ القلم.
وتأمل في وصايا الآباء لأبنائهم وهي وصايا صادقة إنها جواهر ودرر ...
عن سفيان قال: قال لقمان لابنه: يا بني، إن الدنيا بحر عميق غرق فيه ناس كثير، فلتكن سفينتك فيه تقوى
(1) مدارج السالكين، ص 23.
(2) الإحياء 2/ 103.
(3) رواه الترمذي وابن ماجه وصححه الألباني.