المحرمات والمكروهات فيصلح فيها الزهد دون الورع [1] .
وقال رحمه الله: وأما الورع فإنه الإمساك عما قد يضر. فتدخل فيه المحرمات والشبهات لأنها قد تضر [2] .
قال وهيب بن الورد في نصيحة صادقة وكلمات غالية: إذا أردت البناء فأسَّسه على ثلاث: على الزهد والورع والنية، فإنك إن أسسته على غير هؤلاء انهدم البناء [3] .
وقال الضحاك: لقد أدركت أصحابي وما يتعلمون إلا الورع [4] .
وقال يحيى بن معاذ: الورع اجتناب كل ريبة، وترك كل شبهةٍ، والوقوف مع الله على حد العلم من غير تأويل [5] .
ومن صور الورع في صدر الأمة ما كان عليه الخليفة الراشد أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - فعن زيد بن أرقم قال: كان لأبي بكر الصديق مملوك يغلُّ عليه، فأتاه ليلة بطعام
(1) مجموع الفتاوى 10/ 619.
(2) مجمع الفتاوى 10/ 615.
(3) الزهد الكبير للبيهقي، ص 310.
(4) الزهد الكبير للبيهقي، ص 310.
(5) الزهد للبيهقي، ص 319.