الصفحة 8 من 57

المحرمات والمكروهات فيصلح فيها الزهد دون الورع [1] .

وقال رحمه الله: وأما الورع فإنه الإمساك عما قد يضر. فتدخل فيه المحرمات والشبهات لأنها قد تضر [2] .

قال وهيب بن الورد في نصيحة صادقة وكلمات غالية: إذا أردت البناء فأسَّسه على ثلاث: على الزهد والورع والنية، فإنك إن أسسته على غير هؤلاء انهدم البناء [3] .

وقال الضحاك: لقد أدركت أصحابي وما يتعلمون إلا الورع [4] .

وقال يحيى بن معاذ: الورع اجتناب كل ريبة، وترك كل شبهةٍ، والوقوف مع الله على حد العلم من غير تأويل [5] .

ومن صور الورع في صدر الأمة ما كان عليه الخليفة الراشد أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - فعن زيد بن أرقم قال: كان لأبي بكر الصديق مملوك يغلُّ عليه، فأتاه ليلة بطعام

(1) مجموع الفتاوى 10/ 619.

(2) مجمع الفتاوى 10/ 615.

(3) الزهد الكبير للبيهقي، ص 310.

(4) الزهد الكبير للبيهقي، ص 310.

(5) الزهد للبيهقي، ص 319.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت