الصفحة 34 من 57

الله. قال ?:

"شيَّبتني هُود، والواقعة، وعم يتساءلون، وإذا الشمس كُوَّرت" [1] .

أخي الحبيب: أين نحن من هؤلاء؟

قال الوراق: ركبنا يومًا إلى الرمي ونحن بفربر، فخرجنا إلى الدرب الذي كان يؤدي إلى الفرضة، فجعلنا نرمي، فأصاب سهم أبي عبدالله (الإمام البخاري) وتد القنطرة التي على النهر، فانشق الوتد، فلما رأى ذلك نزل عن دابته فأخرج السهم من الوتد وترك الرمي، وقال لنا: ارجعوا، فرجعنا، فقال لي: يا أبا جعفر، لي إليك حاجة، وهو يتنفس الصعداء، فقلت: نعم، قال: تذهب إلى صاحب القنطرة فتقول: إنا أخللنا بالوتد فنحب أن تأذن لنا في إقامة بدله أو تأخذ ثمنه، وتجعلنا في حلًّ مما كان منا، وكان صاحب القنطرة حميد بن الأخضر فقال لي: أبلغ أبا عبدالله السلام، وقل له: أنت في حل مما كان منك، فإن جميع ملكي لك الفداء، فأبلغته الرسالة فتهلل وجهه وأظهر سرورًا كثيرًا، وقرأ ذلك اليوم للغرباء خمسمائة حديث وتصدق بثلاثمائة درهم [2] .

(1) رواه أحمد والترمذي.

(2) مقدمة الفتح، ص 480.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت