الصفحة 7 من 57

أحدهما: أن تنقل قلبك من وطن الدنيا فتسكنه في وطن الآخرة، ثم تقبل به كله على معاني القرآن واستجلائها وتدبرها وفهم ما يراد منه وما نزل لأجله، وأخذ نصيبك وحظك من كل آية من آياته، وتنزلها على داء قلبك.

فهذه طريق مختصرة قريبة سهلة، موصلة إلى الرفيق الأعلى، آمنة لا يلحق سالكها خوف ولا عطب، ولا جوع ولا عطش، ولا فيها آفة من آفات سائر الطريق ألبتة، وعليها من الله حارس وحافظ يكلأ السالكين فيها ويحميهم، ويدفع عنهم. ولا يعرف قدر هذه الطريق إلا من عرف طرق الناس وغوائلها وآفاتها وقطاعها. والله المستعان [1] .

قال الفقيه السمرقندي في

تعريف الورع بشكل بيَّن واضح لمن أراد أن يسلك طريق النجاة وينجو بنفسه: الورع الخالص أن يكف بصره عن الحرام، ويكف لسانه عن الكذب والغيبة، ويكف جميع أعضائه وجميع جوارحه عن الحرام.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: إن الواجبات والمستحبات لا يصلح فيها زهد ولا ورع، وأما

(1) مدارج السالكين، ص 29.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت