وقال إبراهيم بن أدهم رحمه الله تعالى: الزهد ثلاثة أصناف: زهد فرض، وزهد فضل، وزهد سلامة؛ فالزهد الفرض هو الزهد في الحرام، والزهد الفضل هو الزهد في الحلال، وزهد السلامة هو الزهد في الشبهات.
وقال أيضًا: الورع ورعان: ورع فرض، وورع حذر؛ فالورع الفرض الورع عن معاصي الله تعالى، والورع الحذر الورع عن الشبهات.
وقال أيضًا والحزن حزنان: حزن لك وحزن عليك؛ فالحزن الذي هو لك حزنك على الآخرة، والحزن الذي هو عليك حزنك على الدنيا وزينتها [1] .
وكن أخي المسلم مثل حبيب بن محمد حيث قالت امرأته عنه: كان يقول:
إن مُتّ اليوم فأرسلي إلى فلان يُغسلني، وافعلي كذا واصنعي كذا، فقيل لامرأته: أرأى رؤيا؟ قالت: هذا قوله كل يوم [2] .
قال العلاء بن زياد: إنكم في زمانٍ أقلُكم الذي ذهب عشر دينه وسيأتي عليكم زمان أقلكم الذي يبقى
(1) تنبيه الغافلين، ص 245.
(2) صفة الصفوة 3/ 320.