لبرئ [1] .
وقال إبراهيم بن أدهم: ما أدرك من أدرك إلا من كان يعقل ما يدخل جوفه [2] .
أما يحيي بن معاذ فإنه يقول - رضي الله عنه: كيف يكون زاهدًا من لا ورع لو تورَّع عمَّا ليس لك ثم ازهد فيما لك [3] .
وقال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه: لا تنظروا إلى صلاة امرئ ولا صيامه، ولكن انظروا إلى صدق حديثه إذا حدث، وإلى ورعه إذا أشفى، وإلى أمانته إذا اؤتمن [4] .
ولنفسي -المقصرة- وللأحبة القراء تعريف سريع للورع، وهو جادة لمن أراد النجاة وسعى إلى الفوز بجنة عرضها السموات والأرض.
قيل لابن سرين:
ما أشد الورع؟ فقال: ما أيسره إذا شككت في شيء فدعه، وقال هشام: كنا قعودًا ومعنا يونس بن عبيد وذكرنا شيئًا فتذاكروا أشد الأعمال، فاتفقوا على الورع، فجاء حسان بن أبي سنان فقالوا: قد جاء أبو عبدالله، فجلس فأخبروه بذلك، فقال حسان: إن للصلاة لمؤنة، وإن للصيام لمؤنة، وإن للصدقة لمؤنة،
(1) الورع لابن أبي الدنيا، ص 117.
(2) الإحياء 2/ 103.
(3) وفيات الأعيان 6/ 165.
(4) الورع لابن أبي الدنيا، ص 121.