عليه عشر دينه [1] .
ولنظر إلى حال بعض الصالحين وسيرتهم في مواقف معبرة من حياتهم، فمن ذلك ما روي عن يحيي بن كثير أنه شرب الدواء، فقالت له امرأته: لو تمشيت في الدار قليلًا حتى يعمل الدواء، فقال: هذه مشية لا أعرفها، وأنا أحاسب نفسي منذ ثلاثين سنة، فكأنه لم تحضره نية في هذه المشية تتعلق بالدين، ثم لم يُجِز الإقدام عليها [2] .
ومن علامات الطريق والسير مع الصالحين التواصي بالحق والتزود بنصيحة الأخ المحب المشفق، فحينما وَدَّعَ ابن عونٍ رجلًا قال له: عليك بتقوى الله، فإن المتقي ليست عليه وحشه [3] .
ولن يتتبعون الرُّخص هوى واتباعًا للشهوات، وخروجًا من التكاليف .. إليهم قول سليمان التيمي: لو أخذت برخصة كل عالم اجتمع فيك الشر كله [4] .
-قال بعض الحكماء:
أمرُ الدنيا كلها عجب ولكني أتعجَّب من ابن آدم المغرور في خمسة أشياء:
(1) السير 2/ 246.
(2) الإحياء 2/ 110.
(3) الفوائد، ص 71.
(4) السير 6/ 198.