الصفحة 20 من 57

عليه عشر دينه [1] .

ولنظر إلى حال بعض الصالحين وسيرتهم في مواقف معبرة من حياتهم، فمن ذلك ما روي عن يحيي بن كثير أنه شرب الدواء، فقالت له امرأته: لو تمشيت في الدار قليلًا حتى يعمل الدواء، فقال: هذه مشية لا أعرفها، وأنا أحاسب نفسي منذ ثلاثين سنة، فكأنه لم تحضره نية في هذه المشية تتعلق بالدين، ثم لم يُجِز الإقدام عليها [2] .

ومن علامات الطريق والسير مع الصالحين التواصي بالحق والتزود بنصيحة الأخ المحب المشفق، فحينما وَدَّعَ ابن عونٍ رجلًا قال له: عليك بتقوى الله، فإن المتقي ليست عليه وحشه [3] .

ولن يتتبعون الرُّخص هوى واتباعًا للشهوات، وخروجًا من التكاليف .. إليهم قول سليمان التيمي: لو أخذت برخصة كل عالم اجتمع فيك الشر كله [4] .

-قال بعض الحكماء:

أمرُ الدنيا كلها عجب ولكني أتعجَّب من ابن آدم المغرور في خمسة أشياء:

(1) السير 2/ 246.

(2) الإحياء 2/ 110.

(3) الفوائد، ص 71.

(4) السير 6/ 198.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت