فالقلب السليم هو السالم من الآفات والمكروهات كلها, وهو القلب الذي ليس فيه سوى محبة الله وخشيته وخشية ما يباعد عنه [1] .
وقال الثوري لابن أبي ذئب: إن اتقيت الله كفاك الناس, وإن اتقيت الناس لن يُغنوا عنك من الله شيئًا [2] .
قال أبو عبدالرحمن العمري الزاهد: إذا كان العبد ورعًا ترك ما يريبه إلى ما لا يريبه [3] .
دخل أبو إسحاق الشيرازي يومًا المسجد ليأكل فيه شيئًا على عادته, فنسي دينارًا فذكر في الطريق, فرجع فوجده. فتركه ولم يمسَّه وقال: ربما وقع من غيري ولا يكون ديناري [4] .
وكما كان تورُّعهم في الدينار والدرهم فإنهم حافظوا على جوارحهم الأخرى وعفت ألسنتهم عما يرون فيه بأسًا ..
أخي الحبيب: أين نحن من هؤلاء؟
سُئل مسروق بن الأجدع عن بيت شِعر فقال: أكره
(1) جامع العلوم والحكم، ص 91 بتصرف يسير.
(2) الفوائد، ص 71.
(3) جامع العلوم والحكم، ص 131.
(4) تزكية النفوس، ص 20.