وانظر إلى من ابتلاهم الله عز وجل بأموال المسلمين كيف هم وإياها؟ والناس في هذا الأمر بين مُقَّل ومستكثر وأمامهم الحساب الشديد والإحصاء الدقيق!
* قال وهيب بن الورد:
من لم يكن فيه ثلاث فلا يعتد بعمله شيئًا: ورع يحجزه عما حرم الله, وحلم يكف به السفيه, وخلق يداري به الناس [1] .
وقال أبو سنان إن عمر بن عبدالعزيز كان يُسخَّن له الماء في مطبخه, فقال لصاحب المطبخ: أين يسخن هذا الماء؟ قال: في المطبخ , قال: انظر منذ كم تسخنه في المطبخ فأخبرني به؟ قال: منذ كذا وكذا, قال: انظر ما ثمن ذلك الحطب, قال: كذا وكذا, فأخذه عمر فألقاه في بيت المال [2] .
قال الحكم بن الأعرج: إن رجلًا قَدِمَ بساجٍ له فساومه به زياد فلم يبعه منه, فغصبه إياه, فبنى به ظُلَّةً في المسجد, قال: فما رُئي أبو بكرة يصلي فيه حتى هُدم [3] .
ودخل ابن محيرز على رجل من البزازين يشتري
(1) الزهد الكبير للبيهقي، ص 310.
(2) الورع لابن أبي الدنيا، ص 124.
(3) الورع لابن أبي الدنيا، ص 125.