واحدًا, فأكل كسرة, ولبس خَلَقًا, ولزق بالأرض, واجتهد في العبادة, وبكى على الخطيئة, وهرب من العقوبة ابتغاء الرحمة حتى يأتيه أجله وهو على ذلك [1] 0 قال سهل بن عبدالله:
من دَقَّ الصراط عليه في الدنيا عَرُضَ عليه في الآخرة, ومن عرض عليه الصراط في الدنيا دق عليه في الآخرة [2]
وقد ترك ابن سيرين أربعين ألفًا, فيما لا ترون به اليوم بأسًا [3] .
أخي الحبيب: أين نحن من هؤلاء!؟
قال العباس بن سهم: إن امرأة من الصالحات أتاها نعي زوجها وهي تعجن, فرفعت يديها من العجين وقالت: هذا الطعام قد صار لنا فيه شريك [4] .
تعني أنها ذهبت في ذلك إلى أمر الورثة ومن له حق في هذا المال!!
وعن ميمونة بنت مذعور قالت: نزل مُورق العجلي على غلام لامرأته يقال له: صغدي, فأتاه ببيض قد
(1) الزهد الكبير للبيهقي 2/ 65.
(2) صفة الصفوة 4/ 64.
(3) الورع لابن أبي الدنيا، ص 120.
(4) الورع لابن أبي الدنيا، ص 99.