طبخه في قدر نحاس, فقال مورق: أنَّى لك هذه القدر يا صغدي؟ قال: رهن عندي, قال: ارفع عني بيضك, وأبى أن يأكل, وكره أن يستعمل الرهن [1] .
عن أبي موسى الأشعري ? قال: لأن يمتلئ منخراي من ريح جيفة, أحب إلي من أن يمتلئا من ريح امرأة [2]
ومن ذلك ما روى بعضهم أنه كان عند محتضر, فمات ليلًا فقال: أطفئوا السراج؛ قد حدث للورثة حق في الدهن.
وروى سليمان التيمي عن نعيمة العطارة قالت: كان عمر? يدفع إلى امرأته طيبًا من طيب المسلمين لتبيعه, فباعتني طيبًا فجعلت تقوّم وتزيد وتنقص وتكسر بأسنانها, فتعلَّق بأصبعها شيء منه,
فقالت به هكذا بأصابعها، ثم مسحت به خمارها فدخل
عمر ? فقال: ما هذه الرائحة؟ فأخبرته فقال: طيب المسلمين تأخذينه فانتزع الخمار من رأسها وأخذ جرّة من الماء فجعل يصب على الخمار ثم يدلكه في التراب
(1) الورع لابن أبي الدنيا، ص 125.
(2) الورع لابن أبي الدنيا، ص 74.