9 -دفع إيهام الاضطراب: وهو إزالة التعارض القرآني ومحاولة الجمع بينهما ويعتمد على تفسير القرآن بالقرآن والأصل بأن لا وجود له ولا حقيقة ومُحال أن يحدث تعارض بين آيات الله تبارك وتعالى (مثال) قال تعالى: [فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ المُرْسَلِينَ] {الأعراف:6} . وقال تعالى: [فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ] {الحجر: 92 - 93} وقال تعالى: [وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ] {الصَّفات:24} هذه الآيات فيها إثبات سؤال الجميع يوم القيامة على أنه تبارك وتعالى قال: [وَلَا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ المُجْرِمُونَ] {القصص:78} وقال تعالى: [فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ] {الرَّحمن:39} . هاتان الآيتان فيهما سؤال منفي مقيدًا بسؤال عن الذنوب. ولذلك قال تعالى: [لِيَسْأَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ] {الأحزاب:8} . وكذلك سؤال الله سبحانه وتعالى لعيسى ابن مريم عليه السلام فقال: [أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ الله] {المائدة:116} فالسؤال يكون للاستخبار والاستعلام لأنه جل وعلا محيط علمه بكل شيء ولا ينافي هذا النوع من السؤال وقد يكون نوع آخر من السؤال وهو سؤال التوبيخ والتقريع لأنه نوع من أنواع العذاب. قال تعالى: [أَفَسِحْرٌ هَذَا أَمْ أَنْتُمْ لَا تُبْصِرُونَ]