الصفحة 40 من 52

3 -رؤية الله سبحانه وتعالى: من المسائل العقدية التي تعرض لها الشيخ الشنقيطي رحمه الله في مسألة رؤية الله سبحانه وتعالى ولم يتوسع فيها ولكن من غير إخلال (مثال) قال تعالى: [قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ] {الأعراف:143} . قال رحمه الله: (استدل المعتزلة بهذه الآية بعدم رؤية الله سبحانه وتعالى بالأبصار ولكن جاءت آيات أخرى تدل على نفي الرؤية في الدنيا وثبوتها بالآخرة فإن المؤمنين يرون ربهم سبحانه وتعالى: [وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ] {القيامة:22 - 23} والكفار لا يرون ربهم سبحانه وتعالى: [كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ] {المطَّففين:15} وبفهم خلاف الآية أن المؤمنين ليسوا محجوبون عن رؤية الله سبحانه وتعالى في الآخرة والأحاديث في رؤية المؤمنين لربهم سبحانه وتعالى متواترة منها ما ثبت في صحيح مسلم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال في قوله تعالى: [لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الحُسْنَى وَزِيَادَةٌ] {يونس:26} «الحسنى الجنة والزيادة النظر إلى وجه الله الكريم» . ورؤية الله جلَّ وعلا بالأبصار جائزة عقلًا في الدنيا والآخرة ومن أعظم الأدلة على جوازها عقلًا في الدنيا قول موسى [رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ] {الأعراف:143} لأن موسى عليه السلام لا يخفى عليه الجائز والمستحيل في حق الله تعالى وأما شرعًا فهي جائزة وواقعة في الآخرة كما دلت عليها الآيات والأحاديث المتواثرة في الصحيح وأما في الدنيا ممنوعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت