الصفحة 47 من 52

حال، ويجوز أن يكون (وتلك) في محل نصب لفعل محذوف يفسِّره العامل المشتغل بالضمير وقوله في الآية الكريمة (لمهلكهم موعدًا) محتمل أن يكون مصدرًا ميميًا أي: جعلنا لإهلاكهم موعدًا وأن يكون اسم زمان أي: جعلنا لوقت إهلاكهم موعدًا).

3 -البلاغة: وهي وضع الكلام في موضعه من طول وإيجاز وتأدية المعنى أداء واضحًا بعبارة صحيحة فصيحة لها في النفس أثرٌ خلاَّب مع ملاءمة كل كلام للمقام الذي يقال فيه وللمخاطبين به والبلاغة العربية على علوم ثلاثة وهي: (علم المعاني وعلم البيان وعلم البديع) .

أ) علم المعاني: يشتمل على الكلام بين الخبر والإنشاء وكذلك على الجملة وأجزائها وتفصيلات مباحثها وعناصرها. وهو على ثلاثة أقسام وهي:

-الأول: القصر: وهو تخصيص شيء بشيء أو تخصيص أمر بآخر بطريق مخصوص وله طرق عدة مشهورة فهو يتحقق بالنفي والاستثناء وغيرها. (مثال) قال تعالى: [إِيَّاكَ نَعْبُدُ] {الفاتحة:5} . قال رحمه الله: (وقد تقرر في المعاني في مبحث القصر أن تقديم المعمول من صيغ الحصر) .

-الثاني: الأمر: وهو طلب الفعل على وجه الاستعلاء والإلزام ويقصد بالاستعلاء: أن ينظر الأمر لنفسه على أنه أعلى منزلة ممن يخاطبه أو يوجه الأمر إليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت