(مثال) قال تعالى: [فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى المُحْصَنَاتِ مِنَ العَذَابِ] {النساء:25} في هذه الآية بيان حكم الأَمةَ المحصنة فقط ولم يذكر حكم الأَمةَ غير المحصنة ولهذا تم بيان حكم الأَمةَ غير محصنة في السنة فقد جاء في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه وزيد بن خالد الجهني رضي الله عنه قالا: سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الأَمةَ إذا زنت ولم تحصن قال: «إن زنت فاجلدوها ثم إن زنت فاجلدوها ثم إن زنت فاجلدوها ثم بيعوها ولو بضفير» .
3 -الترجيح بالسنة: الترجيح بين الأقوال عمومًا من أصعب الأمور وأعقدها لأن العالم يبذل فيه عصارة جهده وعلمه وقوة فهمه ودقة استنباطه وعمق ملاحظته وخاصةً إذا كان الترجيح بين نصوص الوحي والأقوال الواردة فيها والشيخ الشنقيطي رحمه الله في تفسيره ابتعد عن التعصب والالتزام بقوة الدليل في الأقوال دون النظر إلى صاحبها وقائلها (مثال) قال تعالى: [وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الكَعْبَيْنِ] {المائدة:6} . ظهر خلاف في مسألة الرجلين وفيها أقوال فمنها:
أ) الواجب مسحها ولأصحاب القول أدلة على ذلك.
ب) الواجب غسلها ولأصحاب القول أدلة على ذلك.
فكان الترجيح بغسل الرجلين بما جاء في الصحيحين