4 -الاعتراضات: الشيخ الشنقيطي رحمه الله امتاز بالعلم والذكاء والفطنة فلم يكن ناقلًا وراويًا بل كان مدققًا ومحققًا ومصوِّبًا ولهذا كان له مواقف مع أقوال الصحابة والتابعين رضي الله عنهم أجمعين يعتمد على ما وافق الكتاب والسنة ويرد من الأقوال ما خالف ذلك. (مثال) قال تعالى: [وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آَدَمَ بِالحَقِّ] {المائدة:27} . قال الحسن البصري رحمه الله كما نقل ذلك ابن جرير الطبري رحمه الله في تفسيره بسنده: (أن الرجلين المذكورين في الآية هما رجلان من بني إسرائيل) . ولكن الشيخ الشنقيطي رحمه الله خالف ذلك وقال: (ولكن القرآن يشهد لقول الجماعة أنهما قابيل وهابيل وذلك قال تعالى: [فَبَعَثَ اللهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْأَةَ أَخِيهِ] {المائدة:31} ولا يخفى على أحد أنه ليس في بني إسرائيل رجل يجهل الدفن حتى يدُّله الغراب ولذا الإقتداء بالغراب في الدفن ومعرفته منه يدل على أن الواقعة وقعت لأول الأمر قبل أن يعرف الناس دفن الموتى) .
5 -الأخبار الإسرائيلية: علماء التفسير والحديث يطلقون (الإسرائيليات) على ما هو أوسع وأشمل من القصص اليهودية فهو في اصطلاحهم يدل على كل ما