الصفحة 8 من 52

عهدهم. قال تعالى: [لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ] {آل عمران:195} . فهذه الآية بيان عهده سبحانه وتعالى.

ج) الإجمال بسبب الاحتمال: (مثال) قال تعالى: [إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ] {النحل: 99 - 100} . في هذه الآية وقع الاحتمال في قوله (به) هل هو ضمير عائد إلى الشيطان أم إلى الله عز وجل؟

الضمير عائد إلى الشيطان وكونهم مشركين به طاعة له في الكفر والمعاصي دل على ذلك قوله تعالى [أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آَدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ] {يس:60} وقوله عن إبراهيم [يَا أَبَتِ لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ] {مريم:44} .

4 -ظاهر الآية القرآنية: التحقيق الذي لاشك فيه الذي كان عليه أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وعامة علماء المسلمين بأنه لا يجوز العدول عن ظاهر كتاب الله وسُنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - في أي حالٍ من الأحوال إلا بدليل شرعي صحيح صارف عن ظاهر الآية إلى المحتمل المرجوح (مثال) قال تعالى: [الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ] {البقرة:229} . فظاهر الآية منحصر بأن الطلاق مرتان ولكن بين ذلك بكون الطلاق مرتين يملك الرجعة لا مطلقًا والطلاق ثلاثًا لا تحل له إلا بعد زوجٍ آخر قال تعالى: [فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت