الحديث فليس فيه أنهم طلبوا تعجيل العذاب في ذلك الوقت بل عرض عليه الملك إهلاكهم فاختار عدم إهلاكهم ولا يخفى الفرق بين المتعنت الطالب تعجيل العذاب وبين غيره).
5 -نقده للحديث: كان الشيخ الشنقيطي رحمه الله يكثر النقل من الصحيحين فإذا نقل عن غيرهما انتقد الحديث وهو على أمرين هما: (نقد المتن ونقد السند) .
-نقده المتن فإنه قليل إلا إذا ذكرت روايات إسرائيلية تخالف بعض أصول الشريعة.
-نقده السند يعتمد على خمسة أمور وهي:
أ) الاهتمام بإسناد الحديث: الإسناد هو طريق الموصّل إلى متن الحديث أو هو سلسلة الرجال الموصِّلة إلى متن الحديث (مثال) قال تعالى: [وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا * ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا] . {مريم} . فاستدل الشيخ الشنقيطي رحمه الله على أن الورود هنا الدخول وذلك لحديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «لا يبقى برٌ ولا فاجرٌ إلا دخلها فتكون على المؤمنين بردًا وسلامًا كما كانت على إبراهيم حتى إن للنار ضجيجًا من بردهم ثم ينجي الله الذين اتقوا ويذر الظالمين فيها جثيًا» فقال رحمه الله في هذا الحديث: