الصفحة 17 من 52

من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال تخلف عنَّا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفرة سافرناها فأدركنا وقد أرهقتنا الصلاة - صلاة العصر - ونحن نتوضأ فجعلنا نمسح على أرجلنا فنادى بأعلى صوته «أسبغوا الوضوء ويلٌ للأعقاب من النار» . فثبت بهذا الحديث أن الراجح هو غسل الرجلين لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - توعد لمن ترك ذلك وهذا لا يكون إلا في ترك واجب.

4 -إزالة التعارض الظاهري: الأصل في التعارض بين نصوص الكتاب والسنة تعارضٌ ظاهري لا على الحقيقة قال تعالى: [وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ الله لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا] {النساء:82} والتعارض الظاهري الذي اعتمد الشيخ الشنقيطي رحمه الله في تفسيره على إزالته ودفعه بالسنة النبوية جاء على نوعين هما:

أ) إزالة التعارض القرآني بالسنة: (مثال) قال تعالى: [لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ القِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ] {النحل:25} فهذه الآية لها آيات أخرى مؤيدة ومعارضة في الظاهر. ومن الآيات المؤيدة قال تعالى: [وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ] {العنكبوت:13} . ومن الآيات المعارضة في الظاهر قال تعالى: [وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى] {الأنعام:164} وقال تعالى: [وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا] {الأنعام:164} وقال تعالى: [تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت