-الثالثة: (يقول) بإثبات الواو والنصب.
ب) بيان القراءة وتوجيهها: يذكر رحمه الله القراءات ويتعرض لبيانها بما جاء في القرآن الكريم (مثال) قال تعالى: [وَقُرْآَنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ] {الإسراء:106} . قرأ هذا الحرف عامة القرَّاء (فرقناه) بالتخفيف أي: بيّناه وأوضحناه وفصّلنا وفرقنا فيه بالحق والباطل وقرأ بعضهم (فرّقناه) بالتشديد أي: أنزلناه مفرقًا بحسب الوقائع في ثلاث وعشرين سنة.
ج) الجمع بين القراءات: اختلاف القراءات غالبًا يُعطي بيانًا مفصلًا للآية المفسرة أو أنها تحتمل الوجهين. (مثال) قال تعالى: [حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ] {الكهف:86} فهناك قراءتان سبعيتان هما:
-الأولى قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو وحفص (حمِئًةٍ) بلا ألف بعد الحاء وهمزة مفتوحة بعد الميم المكسورة. ومعناها (ذات حمأة وهي الطين الأسود)
-الثانية قراءة ابن عامر وحمزة الكسائي (حامِيَةٍ) بألف بعد الحاء وياء مفتوحة بعد الميم المكسورة. ومعناها (أنها حارة) .
-والجمع بين القراءتين: أن العين المذكورة حارة وذات ماء وطين فكلتا القراءتين حق.