5 ـ تكوين الأسرة الصالحة وإنصاف المرآة.
6 ـ بناء الأمة الشهيدة على البشرية.
7 ـ الدعوة إلى عالم إنساني متعاون." [1] "
استقرأ كل مقصد من هذه المقاصد من مقاصد أخرى مستنبطة ومستقرأة من التقريرات والتأكيدات القرآنية، كالمقصد السابع إذ اعتبر أنه يتجلى في جملة مبادئ أو قيم عليا دعا إليها الإسلام أهمها ما يلي:
1 ـ تحرير الإنسان من العبودية للإنسان.
2 ـ الأخوة والمساواة الإنسانية.
3 ـ العدل لجميع الناس.
4 ـ السلام العالمي.
5 ـ التسامح مع غير المسلمين [2] .
يرى القرضاوي في حديثه عن السلام العالمي أن الجهاد في الإسلام إنما فرض للدفاع عن الدعوة إذا اعتدي عليها، أو فتن أهلها، ولقتال المعتدين وإنقاذ المستضعفين في الأرض، ولم يشرع الجهاد للعدوان على مسالم برئ لم يؤذ المسلمين [3] .
يلاحظ أن بحث القرضاوي لم يكن تفصيليًا كما قرر في بدايته، كما أنه لم يحرص على استقراء جميع الآيات في موضوع واحد كآيات الجهاد ودراستها لاستنباط المقاصد الجزئية ومن ثم البناء عليها لاستنباط المقاصد القريبة فالعليا. لكن ذلك لا يمنع من كونها مقاصد هامة وأساسية يمكن أن يكون كل مقصد منها، موضوع دراسة مستقبلية تؤكده أو تنفيه [4] .
من البحوث التي قدمت إلى جامعة الزيتونة بحث بعنوان"سورة البقرة ومقاصدها التشريعية"قسمه الطالب الذي أعده إلى بابين الباب الأول بحث فيه المقاصد الخطابية من خلال السورة في ثلاثة فصول، الأول المقصد الإعجازي في السورة من خلال الأحرف المقطعة، الفصل الثاني مقصد الهداية في السورة من خلال طبقات الناس في الآيات، الفصل الثالث: منهج السورة في الدعوة إلى التوحيد، من خلال التذكير بنعم الله ووصف السورة لعقائد أهل الكتاب، وثوابت السورة في الدعوة إلى التوحيد [5] .
(1) ـ يوسف القرضاوي، كيف نتعامل مع القرآن، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط 1،1421 هـ 2001 م، صـ 83.
(2) ـ ن. م، صـ 129 - 141.
(3) ـ ن. م، صـ 136. كما رأى أنه لا ضرورة للتمسك بعبارة"أهل الذمة"ولفظ"الجزية"الذي يأنف منه النصارى، فيكتفي أن يدفعوا ضريبة مالية كما يدفع المسلمون الزكاة، وأن يشتركوا بأنفسهم في الدفاع عن الأمة والوطن، كما يشترك إخوانهم من المسلمين. ن. م، صـ 141.
(4) ـ من الاقترحات الهامة التي قدمها القرضاوي في مجال الفقه الحضاري، فقه مكارم الشريعة، على غرار تسمية الأصفهاني لكتابة الذريعة إلى مكارم الشريعة""
فأحكام الشريعة يهتم بها الفقهاء، ومكارمها يهتم بها الحكماء"والمكارم تعني جانب القيم والأخلاق"وهو باب مفتوح للمقاصد القرآنية والحديثية.
انظر: يوسف القرضاوي، السنة والفقه الحضاري، مجلة مركز بحوث السنة والسيرة، العدد السابع، 1414 هـ 1994 م، جامعة قطر، صـ 52 - 60.
(5) ـ انظر: ولد لهّانة ولد جدو، سورة البقرة ومقاصدها التشريعية، بحث دراسات معمقة جامعة الزيتونة، تونس، إشراف: منجية السوايحي،1421 هـ 2001 م، صـ 16 - 84.