للسلعة التي يرغب في بيعها. وبالتالي فإنه لن يتمكن من فرض السعر الذي يريد اعتمادا على حاجة المشترى وحتى أن قام البائع بفرض سعر تحكميا أعلى من سعر السوق فلن يجد المشترى الذي يقبل منه ذلك، وعندما يقبل المصرف استخدام عقود المرابحة تلبية لرغبة زبائنه الراغبين في الحصول على السلعة بالطريقة الحلال فإنه بذلك أرتضى أن يكون بائعا تتوفر فيه شروط البائع ويسلك سلوك البائع بأن يتحرى السوق ويبحث ويجتهد في البحث للحصول على سلعة بتكلفة شراء اقل حتى يتمكن من الحصول على إرباح، ومن هنا فإن البائع ليس متأكد مند البداية أنه سيحصل على ربح ما وان كان إلى حد ما متأكد فإنه لا يعرف تماما هامش الربح الذي يضيفه ليحقق له ربحا ما، أن المصرف عندما يشترى السلعة وحسب المعمول به في عقود المرابحة لا يبحث عن تكلفة الشراء فمهما كانت تكلفة الشراء فهو متأكد إلى حد كبير بأنه سيبيع سلعته و سيضيف عليها هامش الربح الذي يحدده تحكميا
(ليس بالتحري والبحت ودراسة السوق ولكن بحساب هامش أساسه سعر الفائدة التقليدي محسوبا على مدة التأجيل) وبالتالي فإن هذا الهامش ليس كمثل دلك الهامش الذي يحدده البائع والذي يتعرض لمخاطر الانخفاض ويصاحبه حالة من عدم التأكد.
ويتضح الفارق هنا فيما يتعلق بالمخاطر بين الربح الحلال الذي يحصل عليه صاحبه من الدخول في المخاطر وبين الربح الذي يحصل عليه صاحبه دون الدخول في المخاطر.
ولأن الموضوع أساسا ليس موضوع ربح أو خسارة بالمفهوم التقليدي للربح بل هو ربح مشروط بأن يكون ربح حلال وان يدفع الطرف الأخر تكلفة حلال، فإن الحلال ليس مجرد تسمية صيغة معينة بالمرابحة أو مجرد توسيط سلعة وعدم مبادلة السلعة بجنسها لأن هذا عمليا لا يحدث إلا إذا كانت هناك زيادة أي ربا، بل أن الموضوع اكبر وأعمق من دلك بكثير لا يجوز فيه غض النضر أو تحميل من أفتى مسئولية ما أفتى به، كما يقول الكثيرين (في رقبة المصرف)
أن الموضوع له علاقة وثيقة بطمأنينة إطراف التعاقد سوا أكان الطرفيين مؤسستين أو فرد ومؤسسة أو فرد وفرد آخر، أن الموضوع له علاقة بما يطمئن له الإنسان الساعي إلى الحلال ولن تتوفر الطمأنينة المطلوبة مادام هناك شك، فالأمر ليس مجرد تسميات وأوراق ومستندات وتقديم وتأخير في الإجراءات وتملك مستندي دون تحمل مخاطر التملك وتحمل مخاطر العملية بشكل كامل بما في ذلك مخاطر ما بعد البيع (ترجيع السلعة لعيب فيها) .
وهل يجوز والحال هذه أن نعلق المسئولية في رقاب المسئولين بالمصرف ونتعامل بهذه الأدوات بحتا عن حل لمشكلة التمويل أي حل كان حتى وأن كان هذا الحال يخالف الحلال المطلوب وان شابهه في الشكل، هل يجوز أن نتحايل على هذا الأمر، وهل يُقبل منا عمل مثل هذا ما دمنا نبحت عن الحلال، أم على كل طرف أن يتحرى الحقيقة والسلامة حتى يصل إلى درجة