أن الفرق بين مبلغ البيع الحاضر وقيمة البيع الآجل هو ثمن الأجل وما زاد عن دلك يصبح ربح للبائع مقابل استغلال عدم قدرة المشترى على الدفع حاضرا.
ما الفرق بين الربح وتمن الأجل
أن الربح هو الفرق بين قيمة السلعة عندما تباع نقدا بالحاضر وتكلفة شرائها
أما تمن الأجل هو التكلفة التي يتحملها البائع مقابل تأخر حصوله على قيمة السلعة، وعلى المشترى أن يعوضه هذه التكلفة.
وهذا يستدعى أن نفرق بين مبلغ الذين وقيمة الذين وأن كانت قيمة الذين تساوي مبلغ الذين عند البيع بالحاضر فإنه ليس بالضرورة أن تتساوى بعد الأجل.
ومن هنا فإن نسبة الربح التي تحصل عليها المصارف لا تعتبر ربح في حقيقة الأمر بل هي ثمن للأجل (لأن الربح يساوي صفر) وهذا الثمن أعلى من قيمة التكلفة التي يتحملها البائع والتي من المفترض أن تساوي ما يفقده من قيمة الذين نتيجة الأجل إذا ما صاحب مدة الأجل زيادة في متوسط الأسعار.
أن الربح الذي تحصل عليه المصارف الآن من عملية المرابحة يشمل في حقيقته نسبة تمثل تمنا للأجل والباقي ربح وكان يجب فصل تمن الأجل عن الربح لأن المصرف بهذه الطريقة يحقق الأرباح مقابل السماح بالأجل، فكل ما زاد على ثمن الأجل هو في حقيقته فائدة وأن سميناه ربح ناتج من عملية البيع، لأن الربح الناتج من البيع يكون مضافا لثمن السلعة بحيث يكون ألأجمالي (تكلفة الشراء + الربح) تساوي سعر السلعة في السوق والسعر الذي يقبله البائع عندما يبيع حاضرا.
أن تجربة المصارف الليبية والتي اقتبست طريقة عملها من مصارف إسلامية أخرى عندما قدمت صيغة المرابحة، أنما كانت تنظر إلى هذه الصيغة من وجهة نظر المصرف الذي يسعى لتحقيق الربح وتقديم خدمات لزبائنه الراغبين في الحصول على خدمات شرعية في حدود الربح الذي كانت تحصل عليه من الفوائد، فهي قدمت نفسها كبائع دون أن تتوفر فيها شروط البائع ودون أن تتحمل المخاطر التي يتحملها البائع وكأن الفرق بين منح الائتمان حسب الطريقة التقليدية والمرابحة هي توسيط سلعة بدلا من مبادلة مال بمال من نفس الجنس.
فقد قامت المصارف التقليدية بشراء السلعة بسعر السوق - السعر ألدى يستطيع أن يشترى به الزبون السلعة لو توفرت له الأموال، وسعر السوق هو سعر معلوم للجميع والإفصاح عنه للمشترى لن يقدم له معلومة أضافية، وهى بذلك لم تفعل ما يفعله البائع الحقيقي بالبحت عن أفضل الأسعار حتى تتمكن من المنافسة مع بائعي السيارات وتبيع السلعة بأسعار تساوي أو أقل