الصفحة 28 من 53

2.1 تعريف المضاربة:-

المضاربة لغة هي من الضرب والسعي في الأرض لطلب الرزق وفي معنى المضاربة المقارضة عند أهل الحجاز ويقال لها القراض وهو مشتق من القرض أي القطع بمعنى أن يقتطع رب المال جزءًا من ماله ويدفعه إلى المضارب ليعمل فيه [1] .

أما المضاربة اصطلاحًا فتعني أن يدفع رب المال إلى المضارب مالًا ليتجر فيه ويكون الربح مشتركًا بينهما بحسب ما يشترطان على أن تكون الخسارة على رأس المال ولا يتحمل المضارب شيئًا إلا إذا أثبت أنه تعدى على رأس المال أو قصر أو أهمل في نمائه.

ولكن عندما يكون المضارب هو المصرف الذي يتمتع بشخصية اعتبارية مستقلة عن الملاك وفي شكل شركة مساهمة فإن الخسارة الناتجة عن التقصير لن يتحملها بحجة ان مسئولية الملاك محدودة في حدود رأسمالهم إدا من سيتحمل خسارة ما بعد رأس مال الملاك هم المستثمرين، ومن هنا لا يجب أن ينضر للملاك والإدارة بأنهم طرف واحد يمثل المضارب بل يجب أن يتم الفصل بين الإدارة التي تمثل الجهد والملاك اللذين يمثلون رأس المال سواء أكان رأس المال في شكل أصول ثابتة أم سائلة.

إذًا فالمضاربة عبارة عن عقد بين طرفين أحدهما يقدم رأس المال والثاني يقدم جهده البشري المتمثل في العمل أو في الخبرة والإدارة، أي أنها وسيلة تجمع بين المال والعمل بقصد استثمار الأموال التي لا يستطيع أصحابها استثمارها. كما أنها الوسيلة التي تقوم على الاستفادة من خبرات الذين لا يملكون المال.

وأدا نظرنا إلى طبيعة عقود المضاربة من جهة الاستثمار أي عندما يكون المصرف هو صاحب المال نجد أنها تصنف كما يلي:

1 -المضاربة المطلقة: وهي أن يدفع المصرف المال مضاربة دون أن تقيد بزمان ولا مكان ولا نوع تجارة، ولا يعين البائع فيها ولا المشتري، وهذا النوع من المضاربة بالرغم من حله وجوازه إلا أن المصارف في الوقت الراهن لا تتعامل به حرصًا منها على أموالها ولصعوبة متابعة استثمار هذه الأموال غير المقيدة.

إلا أنها تقبلها عندما يكون أصحاب المال هم المودعين

2 -المضاربة المقيدة: وهي التي يدفع فيها المصرف المال إلى العامل - مضاربة - ويعين له البضاعة أو العمل أو المكان أو الزمان أو من يتعامل معه المضارب، أي أنها قيست بزمان أو

(1) د محمد حسن حنون (2005)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت