الصفحة 31 من 53

3 -عند حدوث خسارة في مجمل نشاط البنك يتحمل المصرف والمودعون هذه الخسائر بنسبة الأموال الموظفة من كل منهما أي أن البنك لا يضمن أصل المبالغ المودعة.

وهنا يتضح عدم عدالة العلاقة أد أصبح المستثمرون لا يتحملون فقط خسائر الاستثمار بل يتحملون أيضا خسارة مجمل نشاط المصرف. ومادام كل طرف سيتحمل الخسائر ومادامت الخسائر ستكون في حدود رأس مالهم - أي بمعنى أن الملاك أيضا سيتحملون فقط الخسائر في حدود رأس مالهم بناء على المسئولية المحدودة في شركات الأموال فهم بدالك سيواجهون نفس المخاطر، ومن هنا نخلص إلى إن أصحاب الحسابات الاستثمارية هم ليسوا دائنون كما هم في المؤسسات التقليدية وليسوا ملاك كما هو معمول به الآن، هم مستثمرون حقوقهم اقل من الملاك وعوائدهم اقل من الملاك رغم أنهم هم من يملكون نصيب الأسد من مجمل مصادر الأموال. إدا ما هي العلاقة العادلة والتي تحقق وتحمى مصالح المودعين؟

إن المصرف هنا وحسب علاقة المضاربة يمثل الملاك والإدارة معا فهو بدلك يمثل الملاك برأسمالهم و الإدارة بجهدها إلا إنهما يعاملان كطرف واحد في مواجهة المودعين. فهل يمكن أن تعتبر العلاقة بين المستثمرين والملاك علاقة مضاربة؟

على كل حال ما يهمنا في هذه الورقة هو تشخيص هذه العلاقة بين المودعين باختلاف أنواعهم والملاك والإدارة.

ن علاقة المضاربة بين المستثمرين والملاك هي التي جعلت كثيرا من المشككين يجدون طريقهم لنقد عدم عدالة توزيع الإرباح بين المستثمرين أو المودعين جميعا مع الملاك، وجعلتهم يتصورون أن الملاك ووكيلهم الإدارة يعملون على أن تكون أرباح المستثمرين في حدود معينة.

أن العلاقة الحالية - علاقة المضاربة- يصعب معها تحديد نسبة المضاربة ومن أي إيرادات تحسب هذه النسبة هل من ربح عمليات معينة أم من كامل الإرباح لكل العمليات، وبالرغم من المحاولات الجادة من المؤسسات الإسلامية المختلفة التي ظهرت لتطوير مفاهيم التمويل الإسلامي والتي أوجدت بعض المبادئ المتعارف عليها في تحديد حصة المضارب أو معالجة بعض النفقات والإيرادات إلا أن علاقة المضاربة بين الطرفين في حد ذاتها تحتاج إلي مزيدا من البحت والتدقيق ومن التطبيقات المستخدمة في هذا المجال:

1 -تحديد حصة المضارب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت