وبالتالي فإن البيع حلال لأنه يعتمد على نسبة مأخوذة على رقم غير تابت وهو تكلفة الشراء قد تتغير هذه التكلفة حسب ظروف السوق ورشد البائع وجهده والسعي الجاد لحصوله على سعر مناسب عند الشراء يمكنه من تصريف سلعته لمشترى في حاجة إليها، وان كان ليس متأكد من درجة هذه الحاجة. فتلك هي المخاطر التي يتحملها البائع والتي تجعله يختلف عن المرابي الذي لا يتحمل المخاطر بل يفكر فقط في حاجة المشترى الملحة للسلعة مسبقا.
أن البائع الحقيقي يشترى السلعة وهو غير متأكد من حاجة المشترى لها، وبالتالي لا يستطيع تقدير هذه الحاجة ودرجة إلحاحها وضرورتها عند المشترى بدقة وهو بالتالي يسوق سلعته ويحقق إرباح غير معروفة قبل البيع، وقد يحقق خسائر وان كان باحتمال أقل، أن لم تصدق توقعاته التي بني عليها قرار الشراء أصلا. آدا البائع هنا ولكي يمكن وصفه بالبائع يعيش حالة من عدم التأكد وهذه الحالة بلغة علماء التمويل هي المخاطر فكلما كانت حالة عدم التأكد عالية كلما ازدادت المخاطر. لذلك فإن المصرف لكي يوصف بأنه بائع يمارس عملية البيع وليس الربا يجب أن تتوفر فيه شروط البائع.
أن أغلب المصارف الإسلامية الآن لا تبدل العناية اللازمة للحصول على سلعة بأقل تكلفة بل تعتمد على حاجة الزبون للتمويل حتى بتكلفة اعلي لأن الزبون في النهاية سيدفع تلك التكلفة وهى بذلك تتحصل على دخل يكاد يكون تابت خالي من المخاطر.
السؤال: كيف يكون القرض حسن؟
أن القرض الحسن - حسن لأنه لا يضر بطرفي العلاقة- الدائن والمدين، وتكون فيه العلاقة عادلة حتى لا ينقطع المعروف بين الناس فالدائن يكفيه أن لا تنخفض قيمة الذين ويرجع له قيمة أصل الذين كما سلمه للمدين يوم تسليمه ولا يريد زيادة مادية ويكفيه ما حصل عليه من أجر عند الله سبحانه وتعالى، أما المدين فقد فك بأموال الدائن ضائقته ولا ينكر جميل الدائن ويرد له قيمة الذين عند الاستحقاق -أليس جزاء الإحسان إلا الإحسان ولا ضرر ولا ضرار والعدالة تعنى عدالة العلاقة بين الأطراف، هل يمكن أن تكون المبادئ والقيم سببا في انقطاع المعروف بين الناس عندما يتحمل الدائن تكلفة مساعدته لمدين محتاج، إلا يمكن فعل الخير دون تحمل تكلفة (من يضيع على نفسه فرصة الاستهلاك لينقد شخص أخر بإقراضه قرض يفك ضيقته إلا تكفيه هذه التكلفة مقابل حصوله على الآجر والثواب) ، هل يكرر من أقرض غيره قرض حسن المحاولة مرة أخرى عندما يتعرض كل مرة لفقدان جزء من قيمة أصل الذين، ومن هنا ولكي يكون الإقراض الحسن مشجعا ويُقبل عليه الناس يجب أن يحقق عائد يعوض الدائن