العلاقة الباحثين عن الحلال والراغبين في تحقيق معاملات شرعية لا تشوبها الشبهات فإنها في كل الأحوال يجب أن تكون لها آليات خاصة في اختيارها وشروط تعينها وتحديد مكافأتها مما يتيح لكل ذوي العلاقة إبداء الرأي وبالتالي تحمل نفقاتها ولا يتسع المجال في هذه الورقة لمعالجتها وسنعالجها في ورقة أخرى أن شاء الله.
إن العلاقة الحالية بين أصحاب الحسابات الاستثمارية والملاك هي علاقة بين المال وبين الجهد (الجهد الذي يمثله الملاك بالإضافة إلى أدارة تم اختيارها بمعرفتهم وأصول تم تمويلها من رأس مالهم بما في ذلك ما يقدمونه من مال نقدا لتصبح بدلك مضاربة بهدف تحقيق أرباح حلال) .
ولكن السؤال هل العلاقة هي علاقة مال بجهد؟
إن الملاك في المصرف الإسلامي هم أصحاب مال قاموا بإنفاق هذا المال لتجهيز المصرف وإعداده حتى يكون قادرا على تقديم الخدمات المختلفة ويكون قادرا على استيعاب عدد من الموظفين بما في دلك الإدارة العليا وبذلك فإن المصرف بكامل أصوله يمثل حصة الملاك ويتقدم شركاء آخرون بأموالهم أيضا ويودعون أموالهم في الحسابات الاستثمارية وآخرون في الحسابات الجارية لتصبح بعد دلك الأموال في شكل أصول ثابتة وأخرى سائلة جاهزة لتمويل وحدات العجز وتقديم الخدمات، إي بمعنى ان الملاك قدموا رأسمال في شكل عيني ونقدي وما قدموه في شكل عيني ما هو إلا أموال نقدية تم تحويلها إلى أصول ثابتة ومن هنا فإن طبيعة العلاقة هي علاقة مشاركة مال بمال تكون نتائجها (كل أرباحها) من حق الطرفين حسب رأسمال كل منهما وليست مضاربة تصنف فيها الإرباح بين أرباح تعود على الملاك فقط وأرباح تعود على المستثمرين والملاك.
إن هذا يقودنا إلى علاقة الملاك بالإدارة وهذه العلاقة هي على الأغلب علاقة وكالة وهذه العلاقة نشئت نتيجة لانفصال الملكية عن الإدارة لذلك فإن الملاك منفصلين عن الإدارة ولا يجوز معاملتهم وكأنهم طرف واحد في مواجهة المستثمرين.
إن تنظيم العلاقة بين المودعين والملاك في شكل عقد مضاربة وعلى افتراض صحتها يواجه إشكاليات كثيرة منها، تحديد نسبة المضاربة بين المصرف كمضارب والمودعين
فكم تكون نسبة المضاربة العادلة وما هي الخدمات التي تغطيها المضاربة؟
والسؤال المهم لمادا يرضى المستثمرين بان يدخلوا في عقد مضاربة أو لمادا يودعون أموالهم أصلا في هذه المصارف. إن الفرار من الحرام والحصول على عائد حلال ولو كان