عن الخسارة التي كانت ستلحقه لو أنه لم يقرض شخص أخر وأبقى أمواله بحوزته دون استثمار وكان الاقتصاد في حالة ارتفاع في الأسعار).
كيف يكون القرض حسن، أليس حسن لأنه لم يؤدى إي من الطرفين.
ولتقدير الضرر الذي قد يقع على الدائن يستدعى الأمر أن نفرق بين مبلغ الذين وقيمة الذين وأن كانت قيمة الذين تساوي مبلغ الذين عند البيع بالحاضر فإنه ليس بالضرورة أن تتساوي بعد الأجل.
قيمة الذين ليس بالضرورة هي مبلغ الذين بل قد تزيد أو تنقص حسب الظروف الاقتصادية التي قد تتغير بين تاريخ منح القرض الحسن وتاريخ ترجيعه، فارتفاع الأسعار يؤدى إلى انخفاض القيمة والعكس آدا انخفضت الأسعار، أما آدا بقت الظروف الاقتصادية ثابتة خلال المدة أو تغيرت خلال المدة ولكنها عادت عند تاريخ الاستحقاق إلى ما كانت عليه وقت منح القرض فإن مبلغ القرض يساوي قيمة القرض.
وبدلك من العدل أن يعوض المدين الدائن عما فقدته قيمة الذين نتيجة ارتفاع الأسعار وهذا ليس نفعا جره القرض) وليس زيادة عن أصل المبلغ بل هي قيمة تجعل أصل الذين المسترجع بعد زمن مساوي لقيمته عند استلامه، وبهذا المنطق يقوم المدين بدفع قيمة أقل من مبلغ الذين نتيجة انخفاض الأسعار، ولكن ولأن الغالب في اقتصاديات كل العالم هو ارتفاع الأسعار بشكل عام فيبقى انخفاض القيمة هو الغالب وأدا حدت انخفاض القيمة فإنه من العدل أن يحصل الدائن على قيمة اقل من مبلغ القرض ويكون من الإحسان من المدين لو قام بترجيع القيمة كاملة للدائن.
أن هذا المنطق يجعل من تقدير تمن للأجل منسجما مع الحلال حتى لا يتضرر الدائن من الأجل وأيضا لا يحقق البائع أرباح من منح الأجل ومن هنا لا يتحقق الربح إلا من عملية البيع وليس من عملية الأجل. فالأجل له تعويض يناسبه بما يعوض الدائن مقابل عدم حصوله على ثمن المبيع حاضرا. وبدلك يصبح ما يحصل عليه البائع مقابل الأجل تعويض له عن انخفاض القيمة وليس ربحا يتحقق من تأجيل الدفع. أما أرباح البائع هي الفرق بين تكلفة الشراء وأسعار البيع بالحاضر. ومن هنا ليكون البائع بائعا حقيقيا يجب أن يكون قادرا على البيع بالحاضر. وبدلك لن يكون هناك بائعا يبيع بسعر التكلفة بشكل مستمر إلا آدا كان يعوض أرباحه من عملية البيع بالحصول على إرباح مقابل الأجل وأدا حدت هذا فهذه لن تكون عملية بيع حقيقية، وهذه الأرباح التي يحصل عليها المصرف هي نفس الفوائد التي تمثل أرباح المصارف التقليدية والفرق فقط هو توسيط سلعة. و تؤدى هذه العملية لمز يدا من الاستغلال لحاجة المدين ويقع عليه ظلم أكبر من الظلم ألدى كانت تمارسه عليه المصارف التقليدية، وكما أشرنا سابقا ما حرم