الصفحة 32 من 53

المتعارف عليه أن يتم تحديد حصة المضارب) المصرف أو المساهمين) بشكل مسبق بالاتفاق مع المودعين، ولا توجد قواعد شرعية ملزمة بشأن تحديد تلك النسبة، ولكن يجب أن تكون نسبة من قيمة الربح لا قدرًا محددًا، وهي مقابل تكبد المصرف النفقات جراء إدارته لأموال المودعين. إلا أن تحديد الحصة يصبح من الصعوبة بمكان إدا اعتبرنا أن المصرف يمثل الملاك والإدارة كطرف واحد في مواجهة المستثمرين.

أن المشكلة هنا تبرز عند اعتبار المصرف كطرف في علاقة المضاربة يمثل (الملاك والإدارة معا) فهذا يتعارض مع مبدأ فصل الملكية عن الإدارة ومع مبدأ المسئولية المحدودة كما أشرنا سابقا، فلن يكون المضارب في هذه الحالة مسئولا عن تقصيره إلا في حدود رأس مال الملاك وبالتالي فإن حساب نسبة المضاربة تحسب على أساس مساهمة الجهد الذي تقدمه الإدارة بناء على الظروف والأوضاع الاقتصادية السائدة من حيث معدلات نمو الأنشطة ومستوى الأرباح السائدة وحسب رواج سوق العمل، بالإضافة إلى ما يساهم به الملاك بأموالهم سواء أكانت ثابتة أو سائلة، مما يعنى أن تحديد نسبة المضاربة يجب أن يحقق العائد المناسب لأموال الملاك ولجهد الإدارة مما يصعب معه تحديد نسبة عادلة تقابل الجهد الذي تقدمه الإدارة للمضاربة والجهد الذي تقدمه خالصا للمساهمين ومن هنا يصعب فصل النفقات المرتبطة بالمضاربة والنفقات المرتبطة بالخدمات الأخرى التي يرى المساهمون أن لا علاقة للمستثمرين بها.

2 -النفقات والإيرادات

إن المصارف الإسلامية تفرق بين الإيرادات التي تحققها الإدارة عند قيامها بتوظيف أموال الممولين إلى:

أ - إيرادات تعود للمساهمين وحدهم

-الإيرادات المتعلقة بالخدمات والعمليات المصرفية التي يقوم بها المصرف ولا تتعلق بأموال المودعين بما في دلك الإيرادات التي تحققها أموال الحسابات الجارية.

ب - إيرادات تعود للمودعين والمساهمين معًا:

-الإيرادات المتعلقة بتوظيف الودائع استثمارية و التمويلات والمساهمات المشتركة المقدمة من المودعين والمساهمين.

•وتقع النفقات الإدارية المختلفة التي حققت إيرادات الخدمات المصرفية المختلفة على عاتق المساهمين وحدهم وتقع كذلك النفقات المدفوعة لأعضاء مجلس الإدارة على عاتق المساهمين تأسيسًا على علاقة الوكالة القائمة بين المصرف (الموكل) ومجلس الإدارة (الوكيل) ، وتأسيسا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت