ولكن أثيرت مشكلة حول مدى جواز رد هذه الودائع لأصحابها إذا ما تعرضت للخسائر، وأشار البعض إلى أن هذه الودائع أشبه إلى حد كبير بالودائع الجارية وتأخذ حكمها مما بعني ضمان ردها كاملة ويعني ذلك عدم دفع أرباح لأصحابها مقابل تشغيلها (وهذا النوع لن يكون محور اهتمامنا أيضا في هذه الورقة من حيت طبيعة هذه الحسابات إلا أننا اعتبرناها في تحليلنا من ضمن الودائع الاستثمارية)
أن النوع الأول من الودائع- الودائع الاستثمارية العامة (المطلقة) خصوصا، إدا تم اعتبار علاقتها مع المصرف علاقة مضاربة وكما هو معمول به الآن فإن عملية قياس وتوزيع الأرباح المتعلقة بهذه الودائع تصبح مشكلة معقدة نظرًا لارتباطها بعلاقات جديد ة ناتجة عن تطبيق علاقة عقد المضاربة بين، المصرف ممثلًا عن المساهمين من ناحية وأصحاب الأموال (المودعين) من ناحية أخرى ويستلزم هذا الوضع تحديد العلاقة بدرجة واضحة وعادلة حتى تتمكن الجهات التي يهمها رعاية مصالح المستثمرين من معرفة حدود هذه المصالح.
ومن ذلك يتبين ضرورة وجود تأصيل واضح لطرفي العلاقة القائمة بين المصرف والمستثمرين (المودعين) ، حيث تختلط أموال المصرف الخاصة مع أموال المودعين وتتضافر معًا لتحقيق الأرباح، والتي يجب أن يخضع توزيعها للعديد من المبادئ والقواعد المنظمة لحقوق كل منهما، بعد خصم المصروفات والنفقات الأخرى التي ساهمت في تحقيق الإيراد، وهي النفقات المباشرة المتعلقة بالعمليات التمويلية والاستثمارية التي قام بها المصرف مثل نفقات النقل والتخزين والرسوم الجمركية التي يتحملها المساهمون والمودعون معًا، أما النفقات الغير المباشرة كالنفقات الإدارية العامة فهي من النفقات التي يتحملها المساهمون وحدهم والتي تدخل ضمن النفقات التي يتقاضى عنها المصرف (المساهمين) مقابلًا يتمثل في نصيبه من العمل كمضارب، حيث تخصم تلك الحصة) المضارب) قبل إجراء التوزيع بين طرفي عقد المضاربة.
ومن الخصائص الرئيسية لعلاقة المضاربة بين صاحب المال (المودع) والمضارب (المصرف)
1 -إن صاحب المال (المودع) سوف يشارك في الربح المتحقق الذي يخص مجموع حسابات الاستثمار فقط بنسبة أمواله والمدة التي استثمر فيها في المصرف.
2 -أن المصرف (المضارب) سوف يحصل على نصيب من الربح الذي قد آل إلى حسابات الاستثمار فقط وذلك مقابل عمله وإدارته لتلك الأموال بحصة معينة من الربح تحدد مسبقًا عند فتح الحساب.