الصفحة 23 من 53

من سعر السوق، ومن هنا يتضح أن المصارف بهذه الطريقة لا تبحث عن الربح الناتج من البيع، وإلا لكانت اهتمت بالحصول على السلعة بأسعار تنافسية - كما يقول المثل الشعبي"الربح يوم الشراء"بل هي تتطلع للأرباح الناتجة من التمويل المؤجل، لذلك لم تهتم بتكلفة الشراء بل كان اهتمامها هو حاجة الزبون (وقبوله تحت ضغط حاجاته أية شروط يضعها المصرف من طرف واحد) للمال، وبدلك قامت بإضافة هامش سمى هامش ربح وما هو إلا نسبة تمثل فائدة عن مدة التمويل، وفي اعتقادي حتى وان قام المصرف برفع هذه النسبة سيقبل الزبون هذه التكلفة نزول عند إلحاح الحاجة وافتقاره للمال الكافي وإقناع نفسه بأن هذه المعاملة حلال، ولأنها حلال فإنه يشترى السلعة ويشترى معها الحلال.

بل أن المصارف لتنافس بعضها البعض ذهبت أكثر من ذلك إذ تقوم بتخفيض هامش الربح دون أن تنخفض تكلفة التمويل الحقيقية على الزبون (كما سنرى ذلك في حالة المصرف التجاري ومصرف الجمهورية) فهذه في حقيقتها ليست منافسة بقدر ما هي غرر وجهالة قامت بها المصارف بتقمص شخصية البائع في حين إنها تمارس عملا تمويليا.

وبالإطلاع على تطبيقات المصرفين ومن خلال الأدلة الترشيدية التي تعمل بها فيما يتعلق ببيع المرابحة للسيارات يتضح الأتي من الجدول المقارن بالملحق رقم (2) :

أولا: حالة ما يُحصل من الزبون خلال المدة أكبر أو يساوي ثمن السيارة

مصرف الجمهورية

تمن السيارة 14,500.000 وهو ثمن معلوم يعرفه الجميع بمن فيهم المشترى ويستطيع المشترى أن يحصل على السلعة مباشرة دون وساطة المصرف.

مرتب المشترى الذي يوُرد إلى المصرف شهريا 1000 د ينار

التمويل المسموح به 1000 × 35. × 72 = 25,200.000

إذاُ المرتب يكفي لشراء السيارة ولا يًطالب الزبون بدفع دفعة مقدمة

هامش الربح يؤخذ على تمن السيارة المساوي لسعر السوق - لا يستطيع المصرف هنا البيع نقدا فهو بائع لا يبيع إلا بأجل.

وقد حُسب هامش الربح على أساس فائدة 6% ولمدة 72 شهرا

14,500.000 × 17% = 2،465.000 د. ل

ويتحمل المصرف ضرائب العقد لتكون صافي أرباحه 2,027.000

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت